يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
449
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
فلو عرف من العبد العجر عن الوفاء : فقال القاضي زيد : يكره كتابته ، - وهو قول ابن حنبل - ؛ لأنه يكون كالعبث . وعن أصحاب الشافعي : لا يكره . الحكم الثاني : هل يشترط التأجيل في عوضها أم لا ؟ فقال المؤيد بالله : مذهبا ، وتخريجا ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ، ومالك : تصح حالية ، ومؤجلة ؛ لعوم الآية . وقال أبو العباس ، وأبو طالب - تخريجا ليحيى وهو قول الشافعي - لا تصح الحالة ؛ لأن في ذلك غررا ، وقد نهى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن بيع الغرر ، لكن المؤجلة جائزة بالإجماع . ولا يجبر العبد على دخوله في الكتابة : عند الأئمة ، والفريقين ؛ لأن اللّه قال : وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ فعلق بابتغاء العبد ، وقياسا على سائر العقود . وقال مالك : يجبر لأن منافعه ملك للسيد ، ولا يشترط في عقد الكتابة أن يقول : فإذا أديت فأنت حر عندنا ، وأبي حنيفة . وقال الشافعي : ذلك شرط . وكذلك اختلفوا هل لفظ الكتابة شرط ؟ فتحصيل أبي طالب ، وأبي العباس ، وغيرهما : أن ذلك شرط ذهابا إلى اتباع اللفظ « 1 » . وقال الناصر ، والشافعي ، واختاره الإمام يحيى : إن ذلك ليس بشرط اتباعا للمعنى ، ويدخل في الابتغاء الذكر والأنثى ، وذلك إجماع ،
--> ( 1 ) وهذا هو الذي بنى عليه الإمام المهدي كلام أهل المذهب في الأزهار تمت .